محمد حسين بن بهاء الدين القمي
209
توضيح القوانين
هجر المعنى الحقيقي فلا تغفل قوله دام ظله العالي ولذلك لم يعتبر ذلك علم الهدى ويراعى أصل الوضع ويجرى الحكم في جميع الافراد النادرة قال دام ظله العالي في الحاشية صرّح بذلك السيّد رض حيث استدل على جواز التطهير عن الخبث بالماء المضاف بعمومات الغسل وضع القول بان المطلق ينصرف إلى الافراد المتعارفة بأنه لو كان كذا لما جاز التطهير بماء الكبريت والنفط ولا ريب في جوازه انتهى كلامه قوله دام ظله العالي فيشكل الحمل على الافراد الشائعة هذا جواب لقوله واما إذا لم يثبت الحقيقة العرفية اه يعنى فيشكل الحمل على الافراد الشائعة فقط على تقدير حصول الحقيقة العرفية مع عدم هجر اللغوية أو حصول المجاز المشهور فليتدبر قوله دام ظله العالي كما أشرنا إلى امكانه سابقا وهو ما ذكره في المقدمة الأولى من هذا القانون حيث قال وكما يمكن إرادة الفرد المعين من الطبيعة الداخلة عليها اللام بلام العهد هذه فيمكن إرادة أحد معنى المشترك اللفظي أيضا كما هو أحد الاحتمالين في الارجاع إلى الافراد الغالبة فليتدبر قوله دام ظله العالي احتجوا بأنه قابل اه لا يخفى انه من جملة احتجاجات المشهور على عدم إفادة الجمع المنكر العموم واحتجوا أيضا بأنه اما حقيقة في كل مرتبة من مراتب الجموع بخصوصه أو في القدر المشترك بينها فعلى التقديرين يكون أقل المراتب محقق الدخول ويبقى البواقي في حكم الشك لا يقال على الأول يجب التوقف لما هو التحقيق من أن المشترك لا يحمل على شيء من معانيه الا بالقرينة لأنا نقول هذا إذا لم يكن بعض افراده داخلا في كل واحد من الافراد الأخر والا فهو مراد قطعا وما نحن فيه من هذا القبيل فليتدبر قوله دام ظله العالي واحتج الجبائي بانا لو حملنا على الجميع اه يعنى ثبت اطلاقه على كل مرتبة من مراتب الجموع فإذا حملناه على الجميع فقد حملناه على جميع حقائقه فكان أولى ومما قررنا ظهران ما سيأتي من الجواب عن هذا الاحتجاج من كون اللفظ حقيقة اه انما يتوجه إلى ما ذكرنا من المقدمة الأولى فلا تغفل قوله بان الأقل معلوم الإرادة جزما هذا جواب عن احتجاج الشيخ على سبيل المعارضة كذا افاده في الدرس قوله دام ظله فهو مم اى لزوم حمل المشترك على جميع المعاني بناء على عدم ظهور قرينة على اليقين مم قيل إن المراد من الحمل على الجميع « 1 » من حيث إنه مجموع معانية المشترك حتى يتوجه عليه المنع المذكور بل من حيث إنه أحد معانيه يعنى ان جميع الافراد احدى حقائقه وهو من جهة اشتماله على ساير الحقائق لكونها مندرجة تحتها كان الحمل عليه أولى ولا يخفى ان الظاهر خلاف ذلك كما سيأتي من الأستاذ دام ظله العالي الإشارة إلى ذلك فليتدبر قوله دام ظله بل التحقيق التوقف والاجمال حتى يظهر المراد ويمكن القول بان هذا مسلم إذا لم يكن بعض معاني المشترك داخلا في الباقي والا فهو محقق المراد من غير توقف واجمال كما مرت الإشارة اليه فليتدبر قوله دام ظله جعله متعلقا للمأمور به اى جعل الجمع المنكر متعلقا للفعل المأمور به مثل جعله مفعولا به أو فيه أو نحو ذلك قوله دام ظله من المثالين الأولين وهما ما ذكر في الصّورة الأولى من الصور الأربعة المذكورة من قوله جاءني رجال وله على دراهم قوله دام ظله فلا ينافي الجواب المذكور يعنى ان الأقل معلوم الإرادة جزما فنعمل عليه قوله دام ظله وهو المقصود بالذات يعنى بيان العدد الذي لا اجمال فيه على تقدير رجوع المثال المذكور في الصورة الثانية إلى الصورة الأولى قوله دام ظله وهو خلاف المفروض يعنى رجوع ذلك المثال إلى الصورة الأولى خلاف المفروض إذ المفروض بقائه على حاله قوله دام ظله ومما ذكرنا ظهر يعنى من الفرق بين الصورتين وكون الكلام في أحدهما غير الكلام في الأخرى قوله دام ظله ما أورد على الجواب أيضا ان المورد هو السلطان ره في حاشية على المعالم قوله فيجرى ذلك في المفرد المعرف أيضا قال دام ظله في الحاشية يعنى في مثل أحل اللّه البيع انتهى قوله دام ظله لا يتم هذا خبر لقوله ان ما أورد لان إرادة حليته اه هذا تعليل لقوله لا يتم فلا تغفل قوله دام ظله فان أريد منها مثل ما أريد في قوله تعالى جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يعنى ما كان المعين عند المتكلم والمبهم عند المخاطب سيتضح لك تحقيق ذلك من قوله فالعمدة في تحقيق المسألة اه قوله دام ظله واما حصول العلم بإرادة الأقل والشك في الباقي فهو مشترك بين المعنيين قال دام ظله العالي في الحاشية اى الشك في إرادة الباقي على سبيل الاطلاق لا على خصوص سبيل إرادة الأقل فإنه قد لا يكون المراد الا الاتيان باقلّ
--> ( 1 ) ليس الجميع